أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

333

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

الله أكبر اي نصر عاجل * من ذي الجلال بفتح غيل جلاجل كم منّة منه عليّ ونعمة * وسعادة تترى وفضل فاضل كفرت به يام ووادعة معا * وتجبّروا وتمسكوا بالباطل وأتوا من الفحشاء كل كبيرة * فعلا وقولا فوق قول القائل إلى آخرها : وبعدها رجع إلى الجبجب ، ومكث إلى آخر شهر شعبان من السّنة ، وطلع مغرب بلاد خولان ، فصام هنالك رمضان ، وبلغه أن الشريف قاسم بن غانم بجبل العرو « 1 » طلع من تهامة لخلاف نشب بينه وبين أخيه وهاس بن غانم فواجهه الإمام إلى هنالك ، وأكرمه فطلب الشّريف من الإمام النصرة على أخيه ، فرحّب به الإمام ، وسار به إلى صعدة ثم انتقل به إلى الجوف ، وكان ما سيأتي . قال في انباء الزمن « 2 » : وفيها كانت قصّة أهل المعلّق وهي قرية ما بين الكدرا والمهجم ، وهي ان الله تعالى أرسل عليهم سحابة سوداء مظلمة أتتهم من جهة اليمن ، فيها رجف شديد وبرق ونار تلتهب ، فلما رأوا ذلك زالت عقولهم ، والتجأ بعضهم إلى المساجد فغشيهم الأمر ، واحتملت الريح أكثر القرية من أصلها بمن فيها من الناس والدّواب حتى القتهم في محل نازح عن القرية بنحو خمسة أميال ، فوجدوا حيث ألقتهم الريح صرعى ولبعضهم أنين ، ولم يلبثوا ان هلكوا . وفيها أيضا سقطت حجر من السماء فوقعت في الصّلاحفة قريب من ذي جبلة ، وحصلت رجفة شديدة تزلزلت منها تلك الجهة بأهلها ، وفيها أيضا حصلت زلزلة عظيمة من صنعاء إلى عدن ، هلك فيها عدد كثير من النّاس ،

--> ( 1 ) العرو جبل بالغرب من صعدة بمسافة 37 ك . م . ( 2 ) غاية الأماني ص 308 والعسجد ص 131 وفيه المغلف . وكذا في قرة العيون ج 1 ص 362 قال في الهامش لا تزال معروفة إلى اليوم وتقع في الجهة الواقعة على شط نهر سردد على طريق المسافرين من الجبال الشمالية وتبعد عن الحديدة بمسافة يوم كامل .